النحلــة

 النحلة هي شعار المسيح بعسلها وشهدها. وهي منظَّمة، ومجتهدة، ومنتجة، لا تتعب ولا تكلُّ، مثل النملة: "إذهب إلى النملة أيُّها الكسلان، أنظر إلى طرقها وكن حكيماً" (مثل 6 : 6).

ترمز النحلة إلى القيامة لأنّها تختفي في فصل الشتاء، ولا تخرج من خليَّتها إلاّ بعد ثلاثة أشهر. وترمز أيضاً إلى الشعر والذكاء والفصاحة.

والنحل لا يولِّد؛ بل بفضل عمل شفاهها تصبح أمّهات: هكذا يولد المسيح من فم الآب. يتأمّل الموارنة، في تساعيَّة الميلاد، أمام القربان المقدّس، وهم يتلون الصلاة التالية: "يا كلمة الله الخارجة من فم الله لتكون حياة لكلّ إنسان؛ الذي صرت خبزاً حيّاً، وولدتَ في قرية الخبز لتُشبعَ جوعنا...".

وبحسب القدّيس برنردوس، ترمز النحلة إلى الروح القدس؛ وعند السلتيِّين، ترمز إلى الحكمة وخلود النفس.

وعند النصيريِّين، علي، أسد الله، هو أمير النحل، التي هي كالملائكة، أو كالمؤمنين، والتي تختار من الأزهار أفضلها.

أمّا عند الدراويش، فتمثِّل النحلة الدرويشَ، ويرمز عسلها إلى الواقع الإلهي (أي الحق) الذي يُبحث عنه.

في بعض النصوص الهنديّة، تمثِّل النحلة الروح الذي يسكر من رحيق المعرفة! وفي بلاد الكلدان، النحلة رمز ملوكي قبل أن يتبنّاها الفرنسيُّون (Le 1er Empire Français). وفي مصر، النحلة رمز شمسي وُلدت من دموع الإله (الشمسي) ري (Ré)التي سقطت على الأرض.

في الديانة اليونانيّة، تتماهى النحلة مع الإله ديميتر وترمز، تارة، إلى النفس، التي نزلت إلى الجحيم، وطوراً، إلى النفس التي تخرج من الجسد. "...لا بدَّ دون الشهدِ من إبَرِ النحل".