إنه الرب

مات الربّ وقام، ومعه كلّ شيء صار جديدًا، لكنّ التلاميذ لم يختبروا بعد في عمق أعماقهم القيامة، ما زالوا في إحباطهم. والربّ يراقبهم، يسير معهم. قام بطرس لقديمه، ذهب لصيد السمك، ومعه تلاميذ آخرين. تعبوا الليل كلّه، والربّ ينظر إلى جهادهم وعلى الشاطئ ينتظرهم. سألهم، ما عندكم. وكانوا فارغين، لا شيء عندهم يقدّمون. فكلّمهم بسلطان، القوا عن اليمين، تجدوا. وفعلوا. وكانت الدهشة، والمفاجأة الكُبرى. كيف وجدوا الآن مع أنّهم تعبوا الليل كلّه قبله. فعرف التلميذ الذي يحبّه يسوع أنّه الربّ. أعلن "أنّه الربّ". وبطرس، الذي كان عريانًا، خجل بحضور الربّ، لبس، ورمى بنفسه كعادته، بطرس المتسرّع، المندفع، آتيًا إلى الربّ. وصلوا وكان الربّ ينتظرهم. وليكافئهم على تعبهم، طعامًا جهّز لهم. أعطوه ما عندهم، فأعطاهم من عنده. وكان صيدهم وفيرًا، غنيّاً ، هكذا يكون كلّ صيد، وكلّ عمل بحضور الربّ، وبحسب كلمته. حملوا إليه سمكًا من كلّ الألوان، والأصناف، والأجناس. ولم يقولوا شيئًا، ولم يسألوه شيئاً، فهُم الآن في فرح عظيم. إنّه الربّ.

يا ربّ، نحن أيضًا في فرح عظيم بحضورك، نحن أيضًا أبناء القيامة، أعطنا أن نعمل كل ما نعمله في هذا العالم، معك، ولأجلك، وبحسب كلمتك، فنثمر ثمارًا كثيرة تليق بك، فتفرح بنا، ومن عندكَ تملأنا.