|


2007 –
2008 "إتبعني"

نيسان:
"إتبعني
في قيامتي، في فرحي"
"فسجدوا لهُ ثمّ عادوا إلى أورشليم بفرح عظيم"
(لوقا 24/ 52)
لنيسان في مسيرتنا عنوان،
يختصر كلّ ما يسعى إليه الإنسان: الفرح. منذ أن وُجِدَ الإنسان وهو يبحث عن
الفرح. يبحث عنه في عملٍ، في إتمامِ مشروعٍ ما، وسرعان ما يكتشف أنّه فرحٌ مؤقت،
فيعود ليبحث عن فرحٍ آخر، يبحث عنه في نجاحٍ، ثم يفشل في مكان آخر، فيضيع منه هذا
الفرح.
هذا فرح يعطيه العالم وهو
فرح سطحي. أما فرح الربّ، فهوَ فرح لا يزول.
"افرحي" قال الملاك
لمريم في البشارة... "يكون فرح لكلّ الناس". هذا هو الفرح الإنجيلي. فرحٌ لكل
الناس. وهذا الفرح تجلّى في قيامة الربّ.
"فسجدوا لهُ ثمّ عادوا إلى أورشليم بفرح عظيم"
(لوقا 24/ 52)
هذا فرح الحياة الحقيقيّة،
فرح القيامة، مع أن الربّ لم يعِد التلاميذ بحياة هنيّة خالية من الألم والصعاب،
قال لهم "ستعانون الشدّة في العالم"...
وقال أيضاً "الباب ضيّق". لكن باختباري ومسيرتي مع الربّ ألمس أنه في قلب هذا الضيق
وهذه الشدّة هناك فرح المسيح القائم الحيّ الذي لا ينتزعه منّي أحد.
في وسط هذا الضيق الذي يعيشه
الوطن وأبناء الوطن، نعود ونتذكر أن الربّ لم يعِدنا بحياة خالية من الصعاب، لكنه
وعدنا بالقيامة، بفرح لن ينتزعه منّا أحد. فرحٌ حقيقي يقوّينا على العمل في وقت
الإحباط. يقوّينا على النظر إلى فوق في الوقت الذي يحاول الجميع إجبارنا على النظر
إلى تحت. يقوّينا على التحررّ في الوقت الذي كل ما نسمعه أو نقرأه أو نراه يحاول أن
يكبّل عقلنا وأفكارنا وقلبنا بما تكبّل به هو.
في قلب هذه الفوضى نزرع
النظام، في قلب هذا القلق نزرع الرجاء، نزرع فرح قيامة المسيح الذي لا يقدر أحد أن
يسلبنا إياه.
في قلب الألم الذي تعانيه
أنتَ، هناك زاوية فرح، حاول أن تراها وتشكر عليها.
الربّ يريدنا أن نفرح في كل
وقت.
كلمته لا تعطي إلا الفرح
فلنتقوّى بها في كل وقت.
"فسجدوا لهُ ثمّ عادوا إلى أورشليم بفرح عظيم"
(لوقا 24/ 52)
عندما مات الربّ مصلوباً، لم
يفهم تلاميذه. فحملت المريمات في اليوم الثالث الطيب وذهبن إلى القبر ليطيّبن
الجسد... فاجأهنّ الملاك وقال: "لماذا تبحثن عن الحيّ بين الأموات". ونحن
مثلهنّ، نحمل ماضينا وجراحنا ونغرق بها.
لماذا ما زلنا نبحث عن الحيّ
بين الأموات. فلنقم ونحيا مع الحيّ. فلنكن في وطننا أحياء لا مكان للماضي الأليم
في حياتنا. مع الملاك نقول لكل من يغرق في الماضي، "لماذا تبحث عن الحيّ بين
الأموات". قُم.
الرب في انتظارنا، هو يريدنا
أن نختبر القيامة يريد أن يملأنا بفرح القيامة.
فلنبنِِِ معه علاقة، نسير
معه في صلاتنا وأعمالنا، نحن أبناء القيامة، فتح لنا أبواب السماء، فليس بعد اليوم
للموت أي سلطان. الله الذي يحبنا يدعونا لأن نحبّ.
الله الذي يحبنا اتّحد بنا،
وما زال يتحد بنا كل يوم في القربان.
معه لن تقدر كلّ السموم التي
يقدمها العالم بطرق جميلة مبطّنة أن تسمّمنا.
فلنفرح، المسيحيّ لا يحزن.
المسيحي شاهد للقيامة، في
هذا العالم يزرع الفرح، الذي لا يقدر أحد أن ينتزعه منه.
يزرع الرجاء. هدفنا السماء،
هدفنا الملكوت المعدّ لنا منذ إنشاء العالم.
"فسجدوا لهُ ثمّ عادوا إلى أورشليم بفرح عظيم"
(لوقا 24/ 52)
يقول القديس بولس:
"لتكن عيونكم مشدودة إلى فوق، حيث المسيح جالس عن يمين الله".
(من الإختبارات):
"درب القداسة من الحقل للرغيف، من التراب للنّور، من المزود للصليب والقيامة:
اسلكوه بفرح القيامة."
مقصد:
أفتش في قلب كل ما أعانيه عن الفرح في حياتي، حتماً سأجد كثيراً لأشكر الربّ عليه.
لا أعود إلى الماضي، أكون الملاك الذي يقول للعالم "لماذا تبحث عن الحيّ
بين الأموات".
صلاة:
إفرحي يا ملكة السماء، إفرحي وتهلّلي "المسيح قام. حقاً قام".
نذكركم بلقاء الجمعة في عنايا ابتداءاً من الساعة
الثامنة
مساء في زمن الصوم المبارك.
ولقاء الأربعاء الأول من الشهر المقبل
www.ayletmarcharbel.org
Email:
info@ayletmarcharbel.org
الصفحة الرئيسية
|