عيلة مار شربل   "وكانوا يواظبون على تعليم الرسل والمشاركة وكسر الخبز والصلوات"  رسل 2-42


 

عيلة مار شربل – أول أربعاء من شهر تموز 02

كنيسة مار شربل أدونيس

لقاء مع الأب داود كوكباني

 

نص مدَوّن خلال التعليم الذي القاه الأب كوكباني ومن التسجيل .

الموضوع:      "يسوع"

 

بإسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين.

 

اليوم أتكلّم عن يسوع، ولاحظتم أنّي لم أقل عن المسيح، قلتُ حديثنا عن يسوع. وبعده نعود للكلام عن الله الآب، لأن وجه النبوءة بالله بلغت لنا بيسوع  ويسوع يكشف أنّه هوَ المسيح وأنه هوَ الربّ. أبدأ بطرح موضوع أساسي:

يسوع عرّفنا عليه الرسل والكنيسة مستمرّة في إعلانه، وعندما نقرأ الإنجيل، يبدأ ويخبرنا عن طفولته وحياته الخفيّة في الناصرة إلى عماده وهكذا إلى موته وقيامته ،لأول وهله نقول شيء طبيعي أننا عندما نتكلّم عن شخص، من طبيعي أن نبدأ بطفولته، ونكمل لنصل إلى آخر حياته. لكن إذا نظرنا في الواقع نجد أنّه ولا كتاب في العهد الجديد يتكلّم عن طفولة يسوع... ولا أي كتاب يذكر أي حدث من أحداث طفولة يسوع إلا عند متى ولوقا وأكثر من هذا إذا حاولنا التوفيق بين متى ولوقا نقع بمشاكل.

بالنسبة إلى لوقا، مريم ويوسف كانا يعيشان في الناصرة، ووقت الإكتتاب أتوا إلى بيت لحم، ووُلدَ يسوع في بيت لحم، ولا يعود يذكر أبداً أنّهم عادوا إلى الناصرة.

عند متى بالعكس، ولادة يسوع في بيت لحم، ثم هربوا إلى مصر، وبعدها يعودوا إلى بيت لحم، ولأن أرخيلاوس، حلّ مكان والده هيرودس، فقرّروا أن يذهبوا إلى الناصرة. إذاً أينَ كانوا يسكنون في الناصرة أم في بيت لحم؟ سؤال كبير يُطرَح.

نحن هنا أمام مشكلة تاريخيّة كبيرة ليس لها جواب. لا أقول هذا حتى أرمي اشباح الشك على أناجيل الطفولة، لا. أقوله لأطرح موضوع يسوع بعمقه، يسوع الذي تبشّر فيه الكنيسة هوَ يسوع الذي ماتَ وقامَ من أجلِ الإنسان. هذه هيَ الكرازة الأساسيّة.

عندما خرج  بطرس من العليّة مع هبوط الروح القدس وحلوله عليهم، قال لهم: "يسوع الناصري الذي صلبتموه، أقامَهُ الله". هذه هيَ في نظر الرسل الأولين ممثلّين ببطرس، هذه هيَ البشارة  ولا بشارة غيرها. وبالتالي الإنجيل كُتِبَ انطلاقاً من هذه البشارة بالذات. الأناجيل الأربعة التي نعرفها اليوم متى، مرقس، لوقا ويوحنا، كُتِبَت انطلاقاً من هذه البشارة بالذات. هذه هي نقطة أساسيّة يجب أن نكون واعين لها. فلا نقرأ نص بكل الكتاب المقدّس وخاصة في الأناجيل الأربعة، إلا على ضوء موت وقيامة يسوع.

 

فلنعمل مشوار صغير ونأخذ مثلاً:

طفولة يسوع: إذا أخذنا ولادته.  ماذا يوجد بولادته. عند لوقا هوَ متروك، لا مكان له، ملفوف بالأقمطة، موضوع في مزوَد، مثل الملفوف بالأكفان، وموضوع في قبر. والملائكة ماذا تُنشد: أبشّركم بفرح عظيم وُلِدَ اليوم لكُم مخلّص. هذا الذي لا مكان له، الملفوف بالأقمطة هوَ ملك المجد، ملك السلام…

لاحظوا كيف يُظهر لوقا الموت والقيامة، وإذا أخذنا مثلاً الإنجيل الذي يُقرأ الأحد قبل أسبوع الميلاد، نجد أنّه إنجيل النسبة (متى 1/ 1-17). فإذا قرأناه ماذا نجد.

من إبراهيم إلى داود، أربعة عشر جيلاً، من ابراهيم: كان وحده ترك اهله ترك كل شيء إلى داود مملكة، نجاح: بداية ناجحة تماماً، ثم من داود إلى سبي بابل أربعة عشر جيلاً، تتمّة فاشلة تماما،ً السبي. ومن سبي بابل إلى المسيح أربعة عشر جيلاً، إي من سبي بابل نصل إلى يوسف ونقف هنا، هو رجل مريم التي ولدت يسوع الذي يدعى المسيح. انتبهوا!

بشريّة انحدرت للسبي  وللعقم، لا خصب فيها! ويأتي الخصب من الله. هنا نرى قيامة.

أي نص نقرأه في الإنجيل، محورُه الأساسي موت وقيامة. حتى النصوص البسيطة، ففي نص الابن الشاطر نرى ابتعاد: موت، وعودة: قيامة.  حتى قصة الخنازير... فيها موت وقيامة. أي نص، البنية الأساسية فيه، فيها موت وقيامة. والإنجيلييّن واعين تماماً هذا.

مثلاً: عندما يوحنّا يخبر قصة طرد الباعة من الهيكل في الفصل الثاني بعد عرس قانا الجليل، آية 14، ماذا يقول لهم: "اهدموا هذا الهيكل أقيمُه في ثلاثة ايام… "وتلاميذه، كلّهم ظنّوا أنّه يتكلّم عن هيكل أورشليم، أمّا هوَ فتكلّم عن جسده؛ والجملة المهمّة في هذا المقطع هيَ "ولمّا مُجّدَ يسوع فهموا وآمنوا بالكتب وبكلام يسوع". أي يوحنّا ذاته يعترف أن كلّ أحداث حياة يسوع السابقة للموت والقيامة مفهومة على ضوء القيامة.  وفي الفصل 12 في الشعانين، فهم التلاميذ لمّا مُجّدَ يسوع أنّ هذا كُتِبَ عنه.

إذاً الحدث الأول والأساس والمحوَر في حياة يسوع هوَ الموت والقيامة وإنطلاقاً من هذا الحدث بالذات تُقرأ كلّ أحداث حياته الأخرى.

ننتقل لنحاول معاً بطريقة تصوّريّة لنرى كيف من الممكن أن تكون قد دُوِّنَت الوثائق والمستندات التي من خلالها تدوّنَت الأناجيل الأربعة. أكيد هنا لست بوارد أن أدخل بمتاهات علميّة طويلة، لهذا قلت بطريقة تصويريّة.

أتخايل معكم بطرس يلتقي يوحنّا، ويقول له: "نحن نتكلّم كثيراً لكن، لا أدري هنا الكلام لا يفعل كثيراً، والناس لا تتجاوب دائماً"، وأتصوّر يوحنّا يقول لبطرس عندي فكرة. "ألمعلّم قال خرج الزارع ليزرع زرعاً… شيء على الطريق… شيء بين الشوك… شيء على الصخور… لكن الذي أتى في الأرض الطيبّة يعطي ثماراً… فلا نخاف هكذا قال المعلّم". وعندما نقول أن الأناجيل هي مذكّرات الرسل، فهذا ليس معناه أبداً أن الرسل جلسوا وكتبوا ما يتذكّروا، لكن في الواقع كل هذه الأحداث او الخطب هيَ ثمرة تأمّل بالذكريات في الواقع المُعاش.

أُعطي مثلاً آخر: لنقل كان بطرس يقول نحن تقريباً 120 رجل في عالم طويل عريض فكيف نشبعه من كلمة الله، كيف يطال الله العالم من خلال 120 شخص، ومن الممكن أن يكون أحدهم قال، ولَوْ خمس أرغفة وسمكتان يطعمون خمسة آلاف...  فممّا تخافون!...  وهكذا بدأت تتجمّع في الكنيسة أقوال يسوع وأخبار يسوع.... "يا يعقوب، يوحنا وبطرس في السجن ونحن كيف سنقف في وجه اليهود"؟... "معكَ حق! لكن تذكّر المعلّم قال لنا، "لا تخف أيهّا القطيع الصغير لقد شاء الله أن يُنعم عليكم بالملكوت"...! وهكذا، أنا اتخيّل ومن المؤكّد أنّه حدث غير هذا، ولكن الإنجيليون الأربعة انطلاقاً من واقعهم ومن الذكريات وانطلاقاً من المناسبة التي تذكّروا فيها، كتبوا الأناجيل، وهكذا حصلنا على هذه الأناجيل الأربعة التي هي اليوم بين ايدينا: متى مرقس لوقا ويوحنا. وفي قداس يوم الخميس نذكر الرسل ونقول "أعلَنَ متى مسيحانيته، ومرقس سرّ ناسوته، ولوقا سرّ تدبيره ويوحنا سر لاهوته".

كل إنجيليّ أراد أن يوصل لنا شيئاً، ولا واحد منهم كان همّه أن يخبرنا فقط قصّة يسوع. الإنجيل إذاً ليس سيرة يسوع، هوَ إنجيل يسوع المسيح. يقول يوحنا في الفصل 20 في آخر الفصل الآيات 30- 31، يقول: "وصنع يسوع آيات أُخَر كثيرة  لم تُدَوّن في هذا الكتاب". هذه معناها أن يوحنّا يعرفها ولم يكتبها "وأمّا الآيات المُدوّنه هنا، فهي لتؤمنوا بأنّ يسوعَ هوَ المسيح ابنُ الله. فإذا آمنتنم نلتم باسمه الحياة" يوحنا 20/ 30. أي أنا همّي أن اوصل لكم لتؤمنوا بأن يسوع هوَ المسيح ابن الله. وهكذا حصلتم على الحياة. اخترت...  ومتى ولوقا ومرقس يقدروا أن يقولوا نفس الشيء.

هنا سؤال ثاني يُطرَح: يمكن أنّ الحدث نفسه يُروى بطريقتين مختلفتين ومن هنا اؤكّد أن الإنجيل ليس سيرة حياة يسوع المسيح، هوَ إنجيل يسوع المسيح وبهذا المعنى لا نقف هنا:

مثلاً: إذا أخذنا صلاة الأبانا.

أولاً صلاة الأبانا لا نجدها إلاّ بالأناجيل عند متى ولوقا، متى فصل 6، ولوقا فصل 11، لكن انتبهوا! إطارها بمتى مختلف تماماً عن إطارها عند لوقا. عند متى تأتي ضمن إطار خطبة يسوع على الجبل، يسوع يحكي عن ثلاث صدقات متى الفصل 6، عن الصدقة، كلامه واضح، الصدقة هيَ شيء جميل، لكن ليس لأجل الناس، لهذا نعملها في الخفاء، والصلاة أيضاً جميلة لكن ادخل مخدعك وأباك الذي يرى في السرّ يجازيك، والصوم نفس الشيء.  وماذا يقول: لا تكونوا عابسين مثل المرائين بالنسبة للصوم، وإياكم أن تعملوا الخير امام الناس… ولا تطبّل  ولا تزمّر بالنسبة للصدقة، ولا تصلوا قائمين في المجامع ومفارق الطرق مثل المرائين ليشاهدكم الناس، بالنسبة للصلاة بل ادخل مخدعك.

لكن لمّا يتكلّم عن الأبانا يقول: إذا صلّيتم لا تكثروا الكلام مثل الوثنيين لكن إذا صلّيتم، قولوا "أبانا"...

هنا تُكسَر الهيكليّة، لَم تأتِ  في مكانها. أمّا عند لوقا فهي مختلفة. يقول: كان يسوع في بعض الأماكن يصلّي، ولمّا أنهى صلاته، سأله أحد تلاميذه، يا ربّ علمّنا أن نصلّي مثلما يوحنّا علّم تلاميذه. هنا يُطرح سؤال كبير، هَل يا تُرى أتت بالثلاث صدقات أم بسؤال أحد التلاميذ؟

فلننسى التاريخ، نحن نعرف أنّ يسوع علّمنا الأبانا، ولا أعرف أكثر من هذا. لأنّ الإنجيل ليس سيرة يسوع المسيح هوَ إنجيل يسوع المسيح.

ولأنّ متى وضعَ الأبانا بإطار يريد أن يعلّم المسيحييّن من الأصل اليهودي، ولوقا يريد أن يؤكّد للوثنييّن أن تعليم يسوع يعنيهم هُم أيضاً وليس فقط اليهود أتي يقول علّمنا أن نصلّي كما علّم يوحنّا تلاميذه.

إذاً يسوع هوَ الكاهن الجديد الذي يعلّم الصلاة لشعب جديد. لأنّ لوقا يوجّه إنجيله لمسيحيّين من أصل وثني بعكس متى، اخترع الإطار ليوصل فكرته. لهذا نقول إنّ الإنجيل ليس سيرة يسوع لكن هذا لا يعني أن الإنجيل ليس له علاقة بحياة يسوع، وهذا يعني أن الإنجيل هوَ بُشرى خاصّة لكل إنسان. يسوع أو الله حامل  بشارته لكَ، ولكِ ، والبشارة لكَ ولكِ جوهرها واحد، موت وقيامة يسوع. لكن البشارة لكِ غير البشارة لكَ لأنك أنتَ موجوع عاطفيّاً، وانتَ موجوع اقتصاديّاً، وكل واحد له بشارته الخاصّة بالإنجيل ذاته، لهذا أعود وأقول ليست الأناجيل سيرة يسوع المسيح، لكن إنجيل يسوع.

 

أنتقل الآن لأتكلّم عن معنى كلمة إنجيل:

إذا سألتكم تُجيبون: إنّها البشرى السارّة. جيّد جدّاً. كلمة EU  )شيء سعيد) في اللغة اليونانية كل كلمة تبدأ بكلمة Eu  تعني شيء سعيد، Eupanasie، تعني موته هنيئة

Eucaristia ، تعني شكر فرح يملأ القلب تسبيح.

بالفرنسيّة كلمة ملاك تعنى Ange،  بالانكليزيّة Angel، أي مرسل حامل خبر سعيد. تابعوني لنفهم جيّداً.) باليونانية ال u، تلفظ (v

عند اليونانيين القدماء، كانوا يستعملون كلمة إنجيل بصيغة الجمع، Euvangelium

مثلاً: أوغسطس قيصر

يقول وُلِدَ اليوم المخلّص  باليوناني: Soter

والربّ السيّد باليوناني   :             Christos 

والملك باليوناني          : Basileus

وُلدَ لكم مخلّص في مدينه داود وهو المسيح الربّ، Soter, Basileus Christos، هل الملاك قال هذا للرعاة أم لوقا الإنجيلي يقول كفى تأليه للأمبراطور؟

وماذا عملَ أوغسطس قيصر"

حقق ما يسمّى بالسلام الروماني) . Pax Romano.  أي السلام الذي يعطيه الرومان)

ملاك قال: "ولدَ لكم اليوم مخلّص وهوَ المسيح الربّ في مدينة داود"...

وملائكة قالوا "المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام" بمن؟ بهذا المخلّص هذا الملك هذا الربّ، وليس بذاك الذي أمرَ بالاكتتاب، والذي خدم الربّ بدون علم منه، أوغسطس قيصر الذي امر بالاكتتاب حقق المشروع الإلهي.

طفل المزود أعظم من الجالس في قصر روما.

والسلام الذي جاء من طفل المزود اهمّ بكثير ، أهم من   Pax Romano السلام الروماني.

كلمة إنجيل العهد القديم والعهد الجديد لا ممكن أن نجدها ولا مرّة بصيغة الجمع دائماً هيَ بصيغة المفرد، وليس هناك أناجيل هناك إنجيل واحد.

واتمنّى عليكم للشهر القادم قراءة إنجيل مرقس، ولاحظوا كل مرّة ترد كلمة إنجيل تعنى بشارة.

وأيضاً نلاحظ أن الإيمان بالإنجيل هو الإيمان بيسوع.

هذه كتب أربعة تتكلم عن إنجيل واحد، لهذا نلاحظ بالليتورجيّة نقول "إنجيل ربّنا يسوع المسيح للقديس متى مثلاً أو مرقس أو لوقا او يوحنا"... لا كلام عن أناجيل اربعة، وهذا ليس فقط في الطقس الماروني بل بكل الطقوس.  إذاً ليس هناك إنجيل بالجمع، الإنجيل هو شخص اسمه يسوع المسيح.

 

أختم:

قلنا Angel، يعنى رسول أي حامل بشرى سارّة، وبالفكر اليوناني القديم حامل البشرى سمّوه على مراحل Euaggelion

والبشرى التى حملها سمّوها Euaggelion

والهدية التي يقدّمها الذي وصلت إليه البشرى للمبشّر سمّوها Euaggelion

غريب كيف تحقّق كل هذا بيسوع.

يسوع الرسول: حامل البشرى هو ال Euaggelion

إعلان ما أعلنه يسوع للبشر هو Euaggelion

والهديّة التي يعلنها للبشر المرسل هو يسوع بالذات Euaggelion

تلاحظون كيف يسوع المسيح حقّق الفكرة، فكرة العهد القديم، وحقّق في نفس الوقت الخبرة اليونانية الوثنية …  ثلاث ابعاد موجودين في شخص يسوع المسيح.

في الختام أطرح ثلاث أسئلة:

1.     ما الفرق بين أن يكون عندي كتاب الإنجيل وبين أن أكون من أهل الكتاب؟

2.     هل إذا قلنا أن كتاب الإنجيل ليس سيرة يسوع هوَ إنجيل يسوع المسيح هل القراءة الأخلاقيّة للإنجيل تكفي: أوضح: مثلاً إذا أخذنا قصة  Le corbeau et le renard،  هي ليست سيرة لا هذا ولا ذاك، لكن اجد فيها مغزى اخلاقي لا اكثر ولا اقل، مغزى حسن التدبير في الحياة. هل يا ترى دور الإنجيل يُحصَر هنا؟ هل يقول لكَ ما يجب ان تعمله او لا او طريقة عيش ابعد؟

3.     ماذا يعني انك انتَ الإنجيل الخامس؟ وكل واحد منّا إنجيل خامس؟

 

أي أسئلة مرحَّب بها نتلقاها على العنوان info@ayletmarcharbel.org ، ونحن نوصلها للأب كوكباني للإجابة عليها. وشكراً.

 

آمين.


التعليم   ||   الصفحة الرئيسيّة