الأربعاء الأول من شهر أيار 2004 . 5/5/2004
كنيسة مار شربل – أدونيس
الأب مارون مبارك – مرسل لبناني.

الموضوع: "الكنيسة" (الجزء 3)
الرسالة التي تحملها الكنيسة
عندنا ثلاث عبارات حتى نفهم منها معنى الرسالة ولكل عبارة لغة أصل:
- الأصل اللاتينيMissio ، ومنها عبارة رسالة التي تركز على محتوى وعلى مكان وعلى أشخاص يحملون مهمة خاصة باسم المسيح.
- الأصل اليوناني Apostoleim ، وفيها معنى الإرسال، أي التحرّك من مكان إلى مكان لحمل مهمة معينة. وهذا ما كان يقصده الإنجيل في الحديث عن الرسل.
- الأصل العبريSheliah، وفيه معنى الشخص المُرسَل والمُزَوَّد برسالة رسميّة لكي يتمّم مهمّة معيّنة؛ يبرز هنا البعد القانوني الرسمي، كما أنّ المُرسل هنا يحمل كلّ صفات الذي أرسله، إنّه يمثّله شخصيّاً.
لذلك عاشت الكنيسة رسالتها بكل هذه المعاني حين كلّفها يسوع بصك الروح القدس والسلطان الذي أسلَمَهُ للتلاميذ لكي تذهب إلى أقاصي الأرض لتعمّد وتعلّم وتدعو الناس إلى خلاص نفوسهم.
1- رسالة الكنيسة عبر التاريخ:
عبر التاريخ عاشت الكنيسة رسالتها إنطلاقاً من الرسل حتى يومنا وتطوّرت رسالتها بحسب معطيات التاريخ. لقد ركّز يسوع رسالة الكنيسة بأن تتابِِع من بعده رسالته هوَ الخلاصيّة، أي تأسيس الملكوت وإكماله وتواصل عمله بين النفوس، وأرسل لها الروح لكي يساعدها ويرشدها ويكون هوَ العامل الخفي في هذه المهمة.
إذا راجعنا محطات التاريخ، نجد أن رسالة الكنيسة مرّت في المحطّات التالية:
1- رسالة انتظار المجيء الثاني، لأنّه سيعود بالمجد.
2- رسالة "الحب الكبير" باستشهاد الدم.
3- رسالة العزلة والتأمل في الحياة الرهبانية لعيش الحبّ نحو الربّ بأمانة.
4- رسالة "مسحنة" الشعوب في الأجيال الأولى من القرون الوسطى، ومن ثمّ في الأجيال الباقية من القرون الوسطى. تركّز فيها العمل على التوَسّع في نشر الإيمان المسيحي.
5- رسالة "المحبّة" أي عيش الحبّ الإلهي حتى القداسة.
6- رسالة "تعزيز الإنسان" من خلال أعمال المحبّة.
7- رسالة "الحوار" مع غير المسيحيّين ومع المسيحيّين غير الكاثوليك.
في كلّ هذه المحطّات ومميزاتها عاش المسيحيّون حضورهم الجديد والفاعل في وسط العالم ليشهدوا للربّ وليعملوا على نشر كنيسته.
2- مفهوم الرسالة في الكنيسة:
إن مفهوم الرسالة ينطلق من مفهوم لاهوتي مبدأي وهو إرسال الآب للإبن في سبيل خلاص البشريّة. لقد تدخّل الآب في حياة البشريّة لكي يسير بها نحو كمالها وليجعل منها جماعة مقدّسة. بعد فشل مشروعه مع الشعب الذي اختاره في العهد القديم، فحسَبَ الشعب نفسه مميّزاً ولم يقم باتمام مهمته كما رسم له الله، قرّر الآب أن يُرسل ابنه الوحيد الذي حمل المهمة حتى بذل الدم ومن بعد ذلك حمّلها لتلاميذه الذين هم بدورهم حملوها لتلاميذهم إلى أن وصلت إلينا نحن.
ونحن نعيش اليوم رسالتنا من خلال شهادتنا:
1- الشهادة تعني أن نعطى القرائن التي تدل على حدث قيد البحث لإعطاء الحكم إلى أي جهة هو المنطق. تستند هذه الشهادة على النظر وعلى السمع. لذلك مع ارتفاع مفهومها إلى مستوى الشهادة المسيحية، وصلت الشهادة الى بناء علاقة عميقة بين الشاهد وموضوع شهادته بمعنى آخر أن يلتزم بشهادته.
2- ونطرح هنا السؤال: كيف نشهد؟ تعطينا مريم التي نحن في شهر تكريمها، شهر أيار، صورة رسالتنا من خلال حياتها ومثلها الصالح.
3- نأخذ مريم في شهر ايار مثالنا لنتعرّف منها كيف تعيش رسالتها. مريم هي صورة للرسل بحسب حياتها العادية.
3- البعد الروحي في الرسالة:
نصل في القسم الثالث من دراستنا إلى طرح الموضوع الأهم ألا وهوَ "البعد الروحي في الرسالة"، أي "روحانية الرسالة". لقد اصدر قداسة البابا بولس السادس سنة 1975، إرشاداً رسولياً حول موضوع "التبشير" في العالم المعاصر. لقد طرح السؤال الأساس: "التبشير، ماذا عنى هذا الأمر يسوع؟" (عدد 7). سنحاول هنا إبراز كيف اهتمّ يسوع بالأشخاص رسولياً وتبشيريّاً من خلال لقاءاته اليوميّة بهم وما هوَ المثل الذي أعطى بحضوره وبشخصه وعمله وما هي التعليمات التي سلّمهم إياها. سوف نتوقّف عند بعض أحداث في الإنجيل، نستنتج من خلالها روحيّة الرسالة كما عاشها يسوع لنقتدي به.
1- التبشير يعني أن نحمل السلام والفرح: (لوقا 1/ 26-56).
لقد سكبَ لوقا إنجيله وبالإخص في حديثه عن "الطفولة"، بالفصل الأول، بشكل منمّق، على صورة "جدوَلة": فهنالك بشارتان (زكريا ومريم)، كما ونرى ولادتين (يوحنا ويسوع)، بالإضافة إلى زيارتين للهيكل. كل هذه الأحداث تترافق لتوازي بين طفلين، يوحنا ويسوع. وكل حدث منها يختتم بنشيد شكر للرب؛ فهنالك "نشيد مريم: تعظّم نفسي الربّ"، ونشيد زكريا: "تبارك الربّ إله إسرائيل"، ونشيد سمعان الشيخ "الآن تُطلق يا ربّ عبدك بسلام". بين كل هذه الأحداث نتوقف عند الحدث المتكامل: بشارة مريم، زيارتها ونشيدها، لنستوحي منه خطّة روحيّة رسوليّة عاشتها مريم مع أليصابات فزرعت عندها السلام والفرح.
يتمحور الحدث بكامله حول الكلمة الجوهرية، كلمة الإيمان التي أطلقتها مريم أثناء البشارة حين أعلنت للملاك "ها أنا أمة الرب فليكُن لي كقولك" (لو 1/38). يشرح قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في رسالته "أمّ الفادي" (عدد 1-2)، "لقد لفظت مريم هذا التسليم بالإيمان... إنّها أيضاً قمّة إيمان مريم في انتظارها للمسيح وهي أيضاً نقطة انطلاق لكل مسيرتها في الإيمان". حدث الزيارة والنشيد بعد البشارة يدلّنا على خمسة أوجه روحيّة في لقاءاتنا الرسولية أو في رسالة تبشيرنا أو أيضاً في لقاءاتنا أثناء رسالتنا وتبشيرنا.
1- التبشير، يعني أن نقول "نعم" للربّ. إنّه الوجه الأول لرسالتنا. لقد قالت مريم للملاك "فليكن لي حسب قولك"، إنّها ال "نعم" للرب. وهذه النَعَم قالتها ليس فقط بعبارات خرجت من بين شفتيها، بل قالتها في حياتها بكل عمق والتزام. يشرح البابا يوحنا بولس الثاني في رسالة "أمّ ألفادي" (عدد 13)، "لقد قالت مريم فعل تسليمها بإيمان. بالإيمان وضعت ذاتها بين يدي الرب بدون تحفّظ، ولقد أعطت ذاتها كليّاً، كخادمة للربّ، إلى شخص إبنه يسوع ورسالته. وهذا الإبن، كما يعلّم الآباء، حبلَت به بروحها قبل أن تحبل به في بطنها، وكلّ هذا بكل تأكيد بالإيمان". إذاً الوجه الأول للرسالة هو قبول إرادة الربّ والطاعة للآب وبالتالي قبول يسوع فينا. هذا ما يعود ليدفعنا إلى العمل. فالرسالة الأولى ليست العمل بل هيَ أن نقول نعم للنعمة التي تشعل في قلوبنا نار الحماس، وهذا ما حصل لمريم عندما "جدّت مسرعة إلى عين كارم لزيارة إليصابات"، فلولا النعَم لما ذهبت. "ما قامت به مريم هو أنها ساعدت، شاركت في العمل "Co-agir"، وتركت الأمور هي تسير وتكتمل" كما يقول اللاهوتي الشهير "فون بالتازار".
2- التبشير يعني أن نذهب نحو... لكي نُستقبَل منه: عادة نفهم أنّنا ننطلق إلى الرسالة ونذهب نحو الآخرين لنلتقيهم ونحمل إليهم ما اعتمر في قلوبنا من عطايا الإنجيل وغناه حتى نعطيهم لهم وبشكل "فوقي" وكأنّنا الأفضل لأنّنا السبّاقون في معرفة الحق. لكن لا ننتبه إلى وجه آخر في الرسالة وهو أن نستوعب أيضاً ما زرعه الروح القدس نفسه الذي يقتادنا إلى الرسالة، في نفوس الآخرين وحياتهم وقلوبهم. عندما حصلت مريم على الروح القدس وملأها وظلّلتها قوّته أصبحت شاهدة حقّ. وهذا ما يؤكّده كتاب أعمال الرسل في حادثة الصعود عندما سلّمَ يسوع روحه إلى التلاميذ حين قال: "ولكن الروح القدس ينزل عليكم فتنالون قوّة وتكونون لي شهوداً في أورشليم وكل اليهوديّة والسامرة، حتى أقاصي الأرض" (اعمال 1/8). لذلك نفهم أنّه لأجل التبشير والرسالة، يجب التحرّك، الخروج والذهاب نحو. هذا ما عاشته مريم، خرجت من بيتها وذهبت إلى بيت زكريا وبعد ثلاثة أشهر تركت بيت زكريا. مع هذا التحرّك هنالك المشاركة حول "السرّ المعلن". لقد سمعت كلام الملاك؛ لم يعطها إلا إشارات؛ ومريم بطاعتها وطواعيتها لكلام الربّ، ذهبت مسرعة عند أليصابات لتشاركها كلمة الملاك "إن ليس أمر عسير عند الربّ"؛ لقد لمست ما أكّده الملاك من عمل الربّ في حياة أليصابات. وهكذا إذاً، نحن نذهب إلى الرسالة والتبشير، ليس فقط لنوزّع كلمة الله ونعطيها للآخرين، إنّما وأيضاً لكي نتلمّس أعمال الله، حتى في الأمور السلبية، في حياة الآخرين، لأنّ الربّ يصنع العظائم حتى في أصغر مخلوقاته.
3- التبشير يعني أن نحمل السلام: لما دخلت مريم بيت زكريا حيّت، يعني سلّمت على أليصابات، لا يذكر لوقا ماذا قالت في سلامها. لكن خلال الزيارة كلّها وردت عبارة "سلام" ثلاث مرّات (1/40- 1/41- 1/44). يشرح القديس يوحنا فم الذهب الأمر إلى أن كلمات مريم في سلامها هي من كلمات الربّ الخلاّقة كما يقول المزمور 148/5، "أمر فخلقت". وهكذا، سلام مريم جعل أليصابات تمتلئ من الروح القدس وجعل يوحنا يرتكض في بطنها. يمكننا وصل سلام مريم بسلام الملاك لها في البشارة "إفرحي يا ممتلئة نعمة الربّ معكِ" (1/48) ومريم أجابت على هذا السلام بموافقتها، "والكلمة صار جسداً" نتيجة الجواب (يو 1/14). نفهم بالتالي أن سلام مريم لأليصابات ينقل بشكل سرّي Mystérieux، حب الله بالذات، الروح القدس. إذا عدنا إلى إلقاء التحيّة حسب الكتاب المقدس فهنالك استشهادات عديدة منها لمّا أوصى يسوع تلاميذه في رسالتهم: "إذا دخلتم إلى البيت فسلّموا عليه. فإذا كان هذا البيت أهلاً، فليحل سلامكم فيه، وإن لم يكن أهلاً، فليعد سلامكم إليكم" (متى 10/ 12-13)؛ ومنها أيضاً تحيّات نستشهد بها من العهد القديم، مثل "باركك الرب" (راعوث 2/4) أو "بركة الربّ عليكم" (مزمور 129/8) أو "السلام عليك" (قضاة 19/2). ولكن لربّما مريم ألقت السلام بكل بساطة قائلة كلمة "السلام – Shalom "، كما حيّى يسوع تلاميذه بعد قيامته. إذاً تدعونا مريم في خبرتها مع أليصابات إلى عيش السلام حتى نبدأ رسالتنا الصحيحة. لم تقم مريم ولا أليصابات بشيء، بل من حرّك الأمور هو الطفلان المخبآن فيهما. المرأتان لم تعملا بل شعرتا بما يصنعه الطفلان فيهما. عبّرت أليصابات بوضوح أنّه ما أن وقع صوت سلام مريم في آذانها حتى ارتكض الجنين في بطنها. هكذا نحن في رسالتنا، فلا نستعجل الأمور، إذا لم نلمس تجاوباً من الناس الذين يسمعوننا فلا ننكفئ، لأنه داخل كل إنسان ولو كان بالظاهر مغلقاً، يوجد يوحنا معمدان وهو جنين. فالرسالة تبدأ بكل بساطة في نقل السلام الذي بداخلنا لكن يذهب ويستقر في قلوب الآخرين.
4- التبشير يعني إشعال الاندهاش عند الآخرين: لقد أعلنت أليصابات دهشتها مع فرحها "من أين لي أن تأتي إليَّ أمّ ربّي"؟ (لو 1/43). هذا الاندهاش هوَ علامة إيمان حيّ. يشرح اللاهوتي "فون بالتازار" "النعمة التي تسكن في أليصابات منذ ستة اشهر يمكنها أن تتعرّض إلى الروتين؛ لكنها تعود الآن عبر يوحنا المعمدان ليوقظها؛ إنه لمن الضروري الآن أن تعود لتندهش من جديد". لقد فهمت أليصابات حتى الآن أن إرادة الرب تكمن في أن يحوّل حياتها مع زكريا الى فرح ولادة الطفل، لكنها مع مريم زاد اندهاشها لأنها فهمت أكثر مخطّط الله في إرسال ابنه عبر مريم وهذا ما حملها الروح القدس على إعلانه باندهاش. يزيد الاختصاصي في اللاهوت المريمي "Laurentin": الرحلة على سفوح الجبال وصلت إلى حوار وتواصل إلهي جعل إليصابات تنتقل من نظام الشريعة (لو1/6) إلى نظام الروح (لو 1/41)". هذا ما نعيشه نحن أيضاً في رسالتنا بحيث مع الوقت تنضج فينا المفاهيم ونلمس أكثر فأكثر عمل الروح ونفهم مخطّط الله. كما فعل مع يعقوب في حلمه فقال: "حقاً، إن الرب في هذا المكان، وأنا لم أعلم" (تك 28/16). غالباً ما نقابل أشخاصاً في رسالتنا نجدهم منغلقين، رافضين، فلا نطنَنَّ أن هؤلاء لا يمكن العمل معهم. إن مثل هؤلاء الذين يرفضون هم الذين يكونون جاهزين للعمل. أحياناً كثيرة نتلاقى مع أشخاص يتجاوبون بسرعة ولكن أيضاً بسرعة يهبطون في الضعف ويتراجعون. أمّا الذين يقولون "لا" في البدء، فرفضهم هو نتيجة صراع داخلي ينتهي بالتسليم القوي والجذري. في كل هذه الحالات، لسنا نحن المبشّرين بل الربّ هو المبشّر فينا. ما علينا أن نصنعه هو أن نكون مثل مريم وأليصابات، نعيش حقيقتنا، نشهد للحق الذي فينا وهذا كله يكفي لكي يُدهش الآخرين، لأنّ الحقائق نفسها تتحرّك في قلوبهم بشكل صادق وسليم.
5- التبشير يعني أن نصلّي معاً بفرح: لقد اختتمت الزيارة بصلاة مريم في تلاوة النشيد. ففي كلمة "نعم" سلّمت مريم نفسها للرب، من ناحية عاشت الخفاء لأنها خادمة، ومن ناحية ثانية برزت لأنها تحمل كلمة الله. ففي صلاتها اجتمع حالتاها سوية، خفاؤها وظهورها. فكل الأجيال سوف تنظر إليها وتطوّبها، أما هي فلا تنظر ولا تعظّم إلا ذاك الذي "عضد اسرائيل فتاه، فذكر رحمته كما كلّم آباءنا إبراهيم ونسله إلى الأبد". هكذا تعلّمنا مريم أن ختام كل رسالة وتبشير يتم بالصلاة، صلاة تمجيد وتعظيم. لم تتحدّث مريم عن نفسها وهي كانت تعلم أن الربّ صنع بها العظائم وأن الأجيال كلها سوف تطوّبها؛ لكنّها لم تحمل عبارة التعظيم إلاّ لله، وحملت أليصابات معها إلى الصلاة. على مثال مريم، كلنا مدعوّون لكي نعيش رسالتنا بقلب منفتح على نعمة الربّ وبتسليم إليها بالقبول عن طريق كلمة "نعم". مثل مريم، فلنقل نعم، ولنركض مسرعين، ولنخرج ولنكن صادقين شفافين؛ وليكن عندنا كل الثقة أن الذين سنلتقيهم سوف يفهموننا، لأن بداخل كل واحد منهم يوحنا صغير يسمع وينتظر ويفرح لأن الربّ يسوع الذي في قلبنا يكون قد لمسه. لسنا نحن من يبشّر إذاً، إنّه الربّ. ليست استعراضاتنا ولا فصاحتنا هي التي ترد الناس، لذا لا ينفعنا أن نخلق الاختراعات. في المساء، لا نسأل إذا نجحنا في عملنا وفي قولنا ونتوقف فقط، بل لنصلِّ نشيد التعظيم للربّ. فلنتشبّه بمريم، عندما نلمس أنّ يوحنا المعمدان الصغير ارتكض في أحد ما خلال رسالتنا فلننشد "تعظّم نفسي الربّ وتبتهجُ روحي بالله مخلّصي" ولنتابع عملنا.
آمين.