عيلة مار شربل   "وكانوا يواظبون على تعليم الرسل والمشاركة وكسر الخبز والصلوات"  رسل 2-42


الأربعاء 1 شباط 2006

كنيسة مار شربل – أدونيس

الأخت دومينيك حلبي.

موضوع هذه السنة لعيلة مار شربل "هدية ومسؤولية"، وحديثنا الليلة حول المشاركة في الحياة المارونية، وقد حصرته أكثر وأسميته المشاركة في حياة الموارنة في الكنيسة وليس خارجها لأنه اذا كان خارج الكنيسة، سندخل بمواضيع عديدة كالسياسة وغيرها...

جمعت هذا الموضوع من ثلاث مصادر:

1-              من نصوص المجمع البطريركي الماروني (وأجد نفسي محظوظة كوني مشاركة في اللجنة المركزية للمجمع).

2-              من الارشاد الرسولي (رجاء جديد للبنان).

3-              ومن رسالة البابا بنديكتس السادس عشر التي نشرت في 25 كانون الثاني 2006 تحت عنوان "الله محبة".

سأقول كل النصوص والأفكار بحلّتها الأصلية لتبقى نكهتها الأساسية، كون النص الرسمي للكنيسة لم يُطبع بعد، إنما، إن شاء الله سيصدر في حزيران في جلسة لقاء المطارنة الموارنة، "سينودس المطارنة"، النص بالعربية والفرنسية والانكليزية وهو مؤلف من 24 نصاً لكل المواضيع.

وأخذت من اغلب هذه النصوص كل ما يخصّ المشاركة. ووضعت لها مقدمة مؤلفة من ثلاث أفكار، وثلاث مقاطع عن المشاركة:

أولاً: أشكال المشاركة في الكنيسة المارونية.

ثانياً: الاهتمام الجدي لتنشئة الأشخاص والكوادر للمشاركة.

ثالثاً: تفعيل دور المجالس العلمانية الرسولية بالكنيسة.

وأخيراً خاتمة عن رسالة البابا.

 

المقدمة: وفيها ثلاث أفكار عن المشاركة.

1-      نحن من أهل بيت الله، التي هي الكنيسة، يعني اذا إردنا المشاركة، نتشارك في قلب العيلة.

2-     المشاركة لها بُعد ارسالي (Missionnaire) وهي غير رسولي (Apostolique المتحدّر من الرسل). ارسالي أي ان تحمله وتُبشر به، والمشاركة التي سنتكلم عنها، لا يمكن أن نتركها في قلب بيتنا، علينا أن نوسّعها، فهي لها بُعد ارسالي وبعد شهادي، علينا أن نكون للناس مُرسلين ومرسلات، ونشهد بالمشاركة فنكون افخارستيا، أي وحدة متكاملة مع يسوع.

 

3-      المشاركة في الكنيسة الشاملة (المارونية).

وللكنيسة الشاملة ثلاث مهام أو خدمات:

1-      خدمة اعلان الكلمة (التبشير).

2-      خدمة الأسرار (الكهنوت – المعمودية – الزواج).

3-      خدمة المحبة (وهذه الخدمة التي سنركّز عليها الليلة).

        -  نحن على كثرتنا جسدٌ واحد، نشترك في هذا الخبز الواحد.

           وانتم في عيلة مار شربل شعاركم: :"وكانوا يواظبون على التعليم والمشاركة وكسر الخبز..."

         -  نحن حبات، حبات، حبات، تتجمّع وتصير برشانة لتصير جسد يسوع.

         -  نحن عيلة مبنية على أساس الرسل والأنبياء وحجر الزاوية يسوع المسيح.

          -  نحن جسد واحد، لأنه ليس هناك إلاّ خبز واحد، الاتحاد بالمسيح هو الاتحاد بجميع خاصّته.

 

لا يسعنا القول أننا موارنة ونتلفلف على أنفسنا أو نصلّي للموارنة فقط... نحن موارنة ومسيحييّن لكل الناس (من صُلب المشاركة)، مشاركة من أجل الأوسع.

متل يسوع لا يمكن أن نصغّرة على قياسنا. هوَ الذي قال: "كل ما فعلتموه من أجل أخوتي الصغار فلي قد فعلتموه". ولم يقل: كل ما صنعتموه لكل هؤلاء الموارنة فلي فعلتموه، أو لكل هؤلاء الأرثوذكس فلي فعلتموه...

يسوع قال أنا للكل وكما أرسلني الآب كذلك أنا أرسلكم...

- ان الروح القدس يحوّل قلبنا ومحبتنا، لنحبّ الآخرين كما الآب أحبّهم. والروح أيضاً يحوّل قلب الجماعة، الكنسية، لتشهد لحبّ الآب للبشرية كلّها. (العملية، عملية فردية وجماعية، نحن كلنا نشهد ونحمل حب الله للعالم كله).

المقاسمة والمشاركة لها بُعد ارسالي، بُعد الشهادة.

- الكنيسة الشركة، تدعو المؤمن ليعيش هدفه للمسيح في قلب العالم، فيحوّل بيته وعمله وانشغالاته، كذلك هي (الكنيسة)، بيتها وعملها وانشغالاتها التربوية والعائلية والاجتماعية والمهنية والسياسية الى أماكن (موقع)، يُشهد فيها ومن خلالها لمحبة الله.

- نحن لا نستطيع أن نكون غير معنيين، كلنا معنيون في بيتنا، عملنا، كل اماكن تواجدنا، بعواطفنا وكلامنا. كلنا معنيون لنحمل حُب الله للبشر (كلهم موجودين بنص 9 من المجمع البطريركي).

- الكنيسة عائلة الله في العالم، عليها أن تكون مركز التضامن والحلول، فلا يكون فيها متألم من حاجة إلى ضرورة وفي الوقت عينه خدمتها للمحبة تتخطى حدودها (متل السامري الصالح). فبقدر ما تكون المحبة شرعة أبناء العهد الجديد بالقول والعمل، تنمو وحدة الكنيسة ووحدة المسيحيين.

 

أولاً: أنواع المشاركة.

- المشاركة في حياة الرعية – المشاركة في الطقوس المارونية (ليتورجيا) مشاركة العيلة المارونية في زرع بذور الايمان، المشاركة في الخدمة الاجتماعية – المشاركة في الخدمة التربوية – المشاركة في إدارة الشأن العام، المشاركة على صعيد الوطن – نظام الشركاء في العمل، في الأرض، المشاركة بين الاكليروس والعلمانيين، الشبيبة في بناء حضارة المشاركة، مشاركة المرأة في حياة الكنيسة، المشاركة في الرسالة والقرار الكنسيَيْن.

(كل هذا وارد في ذهنية الكنيسة ونصوصها وامنياتها وتطلعاتها وتوصياتها بالمجمع، لكي نعمل كلنا ورشة واحدة لمصلحة الخير العام وخلاص النفوس وهكذا تتجدّد الكنيسة).

 

أ- المشاركة في حياة الرعية:

وهذه لها صدى خاص لدى عيلة مار شربل، متل باقي الحركات الرسولية والمنظمات وكل التجمعات التي تعمل بالانجيل والكنيسة.

- ان الكاهن يعمل على اذكاء روح التعاونية، روح التضامن والتعاضد وارساء الروح العائلية فيما بين أبناء الرعية.

- ان رسالة الكنيسة واجب على كل معمّد وحقٌ له، وعليه أن يشترك في عمله لخدمة هذه الرسالة، بالدرجة الأولى في رعيته، حيث يرتبط هو شخصياً وترتبط الكنيسة الجامعة في هذه البقعة من الأرض.

[التجسد هنا، ليس فقط في المحبسة أو في وادي قنوبين...] اذا ما كانت الأرض الجيدة، في الرعية، تكون مهمّشة حتى الرهبنات أيضاً اذا ما كانت متجزرة ومنخرطة بالرعايا تبقى خارج اللعبة. مع التأكيد أن هناك أشياء تحضّر خارجاً لتصبّ بالرعية.

- وأكبر مجال يُعطى لابناء الرعية في هذه الخدمة، هي أن يشتركوا في سياسة الرعية (وليس السياسة بمعنى Politique)، إنّما بالتدبير وبتقديس واعلان الايمان فيها، من خلال المجلس الرعائي والمجالس الأخرى والمنظمات الرسولية والنشاطات المختلفة.

 

ب- المشاركة في الطقوس المارونية الليتورجية:

أي كل الخدمات والرتب وكل ما يصير بالرعية من صلوات، زياحات، قداديس وخدمة أسرار، كلنا معنيين فيها.

- أن يساعد الكهنة الشعب على المشاركة الواعية والقوية والفعّالة في الترتيل والصلوات والزياحات، فيتجدّد المؤمنون ويتقدسوا بالمسيح ويصيروا كلهم في الله اخيراً، كلاً في الكل (نص 12 من المجمع البطريركي).

- هناك قواعد عامة تحددها الكنيسة بشأن المشاركة في مختلف الرتب الليتورجية: "أسرار التنشئة المسيحية – الافخارستيا – الكهنوت – التوبة – الزواج - مسحة المرضى - صلاة التقطيع - الخوروسية وسائر الرتب والزياحات.

لا يعمل كل واحد على هواه، مثلاً في  كتاب القداس الجديد، هناك ضوابط ليتورجية للطقوس المارونية متل باقي الطقوس.

المشاركة يجب أن يكون لها قواعد وعلى قدر ما تستطيع أن تكون في قلب الكنيسة ومع الكنيسة وباشراف الكنيسة. وهي الغاية، لأننا في كنيستنا نتقدس.

شربل تقدّس في رهبنته، ورهبنته موجودة في الكنيسة. نحن كنيسة لها قواعدها ومعترف فيها كاثوليكياً في العالم، وكل الكنائس الشرقية لهم أخوات في العالم إلاّ الكنيسة المارونية. الكنيسة المارونية كل عمرها متعلقة بخليفة مار بطرس في روما، ولا مرة زاحت عن الخط، ونحن اذا أردنا أن نتقدّس، فنسلك هذا الخط.

 

ت: مشاركة العيلة المارونية في زرع بذور الايمان:

العيلة شيء أساسي في زرع الإيمان وتربيته، ينمو الإيمان في العيلة ويترعرع في قلب الرعية والرعية في قلب الكنيسة.

والايمان يحدده نص وظائف العيلة المسيحية:

الايمان هو التصاق بالله التصاقاً شخصياً، إنّه في الوقت نفسه القبول الحرّ لكل الحقيقة التي أوصى بها الله.

إنّ الاشتراك في حياة الكنيسة ورسالتها بالنسبة للزوجين المسيحيّين تقتضي انفتاحهما على إالايمان، بتقبل كلمة الله ثم إعلانها في البيت والمجتمع، هكذا تُصبح العائلة، جماعة تُبشر من خلال الكلمة وعِبر حياة زوجية وعائلية مقدسة ومقدِسّة بالمسيح.

كل فئة لها مسؤوليتها، ويجب أن تشارك ضمن الأصول، والعيلة مكان مهم جدّاً لزرع الإيمان وتربيته. صحيح الإيمان نعمة من الله لكن يجب أن نجهز له الأرض.

 

ث- المشاركة في الخدمة الاجتماعية:

المسيحي مدعو الى تبني الرب، للايتام والفقراء الذين لبسوا وجه المسيح وهم أحباء الله (نص كنت عطشاناً وسجيناً وجائعاً...)

يُقال: اذا أردت أن ترى إن كانت الكنيسة حيّة، ابحث عن الفقير وكم هو معزّز فيها. والفقير ليس فقط فقير المال.

- لقد أدرك شعب الله والجماعة المسيحيّة الأولى حقّ الفقير والضعيف والمهجر.

- يشارك المسيحي في إعادة الأخوّة المفقودة بسبب الخطيئة عندما يقوم بمساعدة اخوته الذين هم في عوَز (رجاء جديد للبنان).

- تقاسموا والفقراء أبناء الله المفضّلين كل شيء الذي هو ملكٌ لله ونحن جميعاً اخوة في عائلة واحدة ( القديس غريغوريوس النازينزي).

- الكنيسة المارونية عاشت مبدأ التضامن هذا، عبر تاريخها عندما كان المسيحيون يمارسون نظام العَونة، كما أنها تشدّد في مختلف الوثائق التي تصدرها وتمارسها من خلال مؤسساتها الكنسية العديدة، على التضامن.

نشارك في قلب الرعية وفي قلب المنظمات في الكنيسة والحيّ. نشارك بعدة امكانيات بعمل تضامني باسم يسوع المسيح.

 

ج- المشاركة في الخدمة التربوية:

الكنيسة مدعوّة لأن تكون مربّية الأشخاص والشعوب وتوفّر تعليمها بالنوعية. فعلى جميع العاملات والعاملين في الخدمة التربوية أن يشاركوا في ذلك مشاركة وبثقة مع بعضهم، بغية تربية الشبيبة تربية متكاملة تجعل منهم مسيحيين ومسيحيات نشطاء وشهوداً للانجيل ومواطنين مسؤولين في بلادهم.

لا أحد يقول، انا لا علاقة لي.

 

ح- المشاركة في ادارة الشأن العام:

حدّد البابا يوحنا بولس الثاني الشأن العام هكذا:

- العزم الثابت والمثابرة على العمل من أجل الخير العام، خير الكل وخير كل فرد لأننا جميعاً مسؤولين حقاً عن الجميع.

- على الموارنة أن يكونوا ملح الأرض ونور العالم، ملتزمين بكل خدمة يمكن تأديتها في قلب المجتمع.

- اذا شاء المؤمنون العلمانيون أن يبثوا روح المسيحيّة في النظام الزمني، لا يجوز لهم قطعاً التخلّي عن المشاركة في السياسة.

- إنّ مشاركة الموارنة في السياسة، تساعد على تفعيل الحياة السياسية عبر تجديد قياداتهم ومحاسبتهم ليحرص الجميع على المشاركة في الحياة العامة. إنّ إدارة الشؤون العامة هي سبيل الى الرجاء.

 

خ- المشاركة على صعيد الوطن:

- ان كنيستنا المارونية كان لها دورها الكبير في تكوين لبنان وما يميّزه عن غيره، الموارنة كانوا أصحاب المبادرة في إنجاز الاستقلال المتلازم مع اعلان الميثاق الوطني عام 1943 وفي اقامة نظام سياسي واقتصادي يميز لبنان عن أنظمة الحكم المحيط به.

ولدينا مثلاً على ذلك، البطرك حويك الذي حدّد حدود لبنان الكبير الذي نعرفه الآن، من باريس).

- الموارنة هم أكثر طوائف لبنان ارتباطاً بفكر الكيان اللبناني، تاريخياً، سياسياً وعاطفياً لهذا عندنا مسؤولية المشاركة في بلورة المبادرة وفي تحسين شروطها وهذا يحتّم عملاً وطنياً تضامنياً مع بعضنا.

 

د- نظام شركاء في العمل في الأرض:

تاريخنا يقول أنه من خلال نظام الشراكة عُممت الأعمال الزراعية ونمّت الجبال والأراضي الوعرة في جبل لبنان وقد كان الرهبان خاصة، يعملون قبل الشعب ومعهم في الزراعة وتربية المواشي وصناعة الحرير. والدير في مفهوم الموارنة ليس مكان صلاة وحسب، بل مركز اإدارة وعمل ومدارس للتعليم ومنطلق رسالة حضارية. لقد كانت الأديرة نواة لتجمعات اجتماعية واقتصادية هامة يعيش فيها الشركاء في مزارع صغيرة تحوّلت مع الوقت إلى قرى كبيرة ومزدهرة. (المناطق المحيطة بوادي قنوبين كل اراضيها مشتركة).

 

ذ- المشاركة بين الاكليروس والعلمانيين:

- ضروري تعميق رؤية تكاملية بين حاملين رسالة الخدمة الكهنوتية وحاملين الكهنوت العام، ليصبحوا شهوداً في قلب العالم وملح الأرض.

- مطلوب اصدار إرشاد رعائي عام، يتناول الابعاد المختلفة لمشاركة العلمانيين في حياة الكنيسة ويعطي التوجيهات العملية لهذه المشاركة في نشاطات الكنيسة وقراراتها واداراتها ومؤسساتها.

- تفعيل التزام العلمانيين في البُنى الكنسية (Structure)، وايجاد آلية لاشراك العلمانيين في اعداد القرار على مستوى الأبرشية والرعية والمؤسسات الكنسية.

 

ر- الشبيبة في بناء حضارة المشاركة:

- ايجاد الشبيبة في المجالس الرعوية بطريقة فاعلة.

- تشجيع الشبيبة الموارنة على البقاء في وطنهم.

- تعميق العلاقة بين الشبيبة الموارنة المقيمين والمنتشرين (لأنه لدينا اليوم أبرشيات في الخارج كما في لبنان).

- المطلوب جمع الشباب في الانتشار مع شباب لبنان لتعزيز روح الانتماء إلى كنيستهم (يُحكى عن أيام شبابية مارونية للقاء البطريرك).

- يجب أن يُشغل الشباب مكاناً مرموقاً ويكون حافز تجدّد وطني وكنسي وذلك في المشاركة في مختلف بُنى الحياة الاجتماعية ومراكز القرار.

- الشبيبة بُناة حضارة المحبة وحضارة المشاركة يتحلّون بروح التضامن والمشاركة الى جانب الفقراء ومعهم يشاركون بسخاء في مشاريع أخوّة وتعاضد.

 

ردة فعل الرعاة:

الرعاة معلّمو الشبيبة وخدّامها (المطران خادم الشباب)، والشبيبة أبناء وبُناة للكنيسة وتجاوبهم مع بعض يدفق الحيوية والنضارة في شعب الله وصناعة الملكوت (نص 11 عن الشبيبة بالمجمع الماروني).

 

ز- مشاركة المرأة في حياة الكنيسة:

- يجب أن تعطى المرأة كامل حقها وخصوصية دورها المميّز تجاه البشرية.

- يُقدم للنساء قدْراً أكبر من المشاركة والمسؤولية في الحياة وفي القرارات الكنسية ويوفّر لهنّ ما يحتجن اليه في مجالات التنشئة.

- المرأة كانت حاضرة في جماعة بيت مار مارون.

- تعزيز مشاركة المرأة في حياة الكنيسة على مستوى الرعية والأبرشية والبُنى الكنسية عامة.

 

س- المشاركة بالرسالة وبالقرار الكنسي:

- بما أن هناك أهمية للوحدة في التنوّع ولمفهوم الكنيسة في الشركة، تشدّد الكنيسة على ضرورة استثمار طاقات العلمانييّن والعلمانيات وكل غناهم الروحي واستعدادهم للخدمة ومؤهلاتهم الفردية والجماعية للخدمة في الكنيسة وفي العمل في حقل الله.

- السعي إلى تحقيق المشاركة لتفعيل العمل في المجالس الرعوية والأبرشية ولإنشاء خلايا استراتيجية متخصصة لتكون في خدمة أصحاب القرار في الكنيسة.

- وليتمّ كل ذلك يجب أن يكون كل الناس مشاركين من أي عمر كان (شباب – عيلة – رهبان...) يجب أن يكونوا مؤهلين، محضّرين (الذي يريد أن يبشّر عليه أن يعرف عن الكلمة أولاً ليبشّر بها).

- التنشئة مهمة جدّاً، ولكن الأهم هو تنشئة القلب.

 

ثالثاً: تفعيل دور المجالس العلمانية الرسولية:

في مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان يوجد مجلس يُسمى بالمجلس الرسولي العلماني المنبثق عن اللجنة الأسقفية برسالة العلمانيين (كل المنظمات المُعترف فيها، تكون عضو في هذا المجلس)، على رأسه مطران، مركزه بالمحكمة المارونية وصار اسمه اليوم المجمّع الماروني.

 

- يتكلمون عن شجاعة الرجاء وابعادها الخمس:

شجاعة القداسة – شجاعة التثقيف والتنشئة المتكاملة – شجاعة الشركة في الكنيسة – شجاعة المشاركة الفعّالة والمسؤولة – شجاعة الرسالة.

- في الكنيسة الكاثوليكية وخاصة المارونية، خطوات متقدمة على مستوى مقررات مجلس المطارنة ومجلس البطاركة والأساقفة، فأولت العلمانيين دوراً فاعلاً في كلٍ من اللجان الأسقفية والهيئات والمؤسسات التابعة للكنيسة.

- انهم يطلبون ايجاد مجالس وهيئات رسولية، علمانية في كل أبرشية مارونية.

 

أخيراً الخاتمة: من الارشاد الرسولي:

يا أبناء الكنيسة وبناتها، ليرافق الله جهودكم، (يا أهل عيلة مار شربل، شباب وصبايا، رجال ونساء، الله يرافق جهودكم)، وليزهر حضور الروح القدس الفاعل باتفاق مستمر بينكم ومع رعاتكم، اتفاقٌ مستمر، (لا احد يقدر أن يتخطّى الرعاة)، ولتحثكم محبة المسيح على أن تؤلفوا جسداً واحداً وتحيَوا امناء للانجيل ولتعاليم الكنيسة وتمارسوا رسالتكم في محيطكم.

عليكم ان تَعوا رسالتكم المشتركة، بشّروا بالمسيح رسول السلام الذي ارتفع نجمه في منطقتكم وكونوا خميرة واحدة، خميرة وحدة وأخوة مولين الأكثر فقراً عناية خاصة. (ليكن الفقير كحَدَقَة العين Mère Isabelle).

 

ومن رسالة قداسة البابا: الله محبة:

يدعو البابا بنديكتس السادس عشر بهذه الرسالة لعيش المحبة، لأنه بعيشنا المحبة يدخل نور الله الى العالم. (كل مرة تعيش المحبة نور الله يصل للعالم).

القديسون والقديسات هم حاملو النور في التاريخ البشري لأنهم شهود للايمان والرجاء والمحبة.

النور يدخل إلى العالم في المكان الذي فيه قديسين وقديسات: شربل ادخل النور إلى العالم، رفقا أيضاً... ونحن عندما نعيش المحبة مع الأقربين والأبعدين نكون ممَّن يُدخلون النور للعالم الذي يعيش في الظلمة (مسؤولية كبيرة).

- تعلّمنا مريم العذراء، أمّ يسوع، معنى الحبّ ومن أين ينبع وقوته المتجدّدة أبداً.

نحن نوكل إليها اليوم الكنيسة ورسالتها وخدمة المحبة فيها.

- العذراء أم النور، أم يسوع نور العالم، تسهر على كنيستنا، على رعيتنا، على وطننا، على رسالتنا وعلى خدمة المحبة التي نكملها نحن. آمين.


التعليم    ||   الصفحة الرئيسيّة