قراءة من كتاب الإقتداء بالمسيح
السفر الأول
الفصل الثالث عشر 6-8
قراءة من الإقتداء بالمسيح

إنّ بعضاً يُقاسونَ أشدََّ التجارب في بدءِ اهتدائهم، وبعضاً في النهاية، وغيرهُم لا تكادُ المِحَنُ تفارقهُم، حياتَهُم كلّها.
وهناكَ أيضاً مَنْ يُجَرَّبونَ برفقٍ، على حسبِ الحكمةِ والعدلِ في ترتيبِ الله، الذي يروزُ أحوالَ البشرِ واستحقاقاتهِم، ويسبِقُ فيُدَبّرُ كلَّ شيءٍ لخلاصِ مختاريه.
ولذلكََ ينبغي أن لا نيأسَ عندَ التجربة، بل نتضرّع إلى الله بحرارة أعظم، ليرتضيَ ويساعدنا في كلّ ضيقة؛ فإنّهُ، حقّاً، على حدِّ ما يقولُ بولس، "يجعلُ معَ التجربةِ مخرجاً، لنستطيع احتمالها".
"فلنَتَّضعْ إذنْ تحتَ يد الله" في كلّ تجربةٍ وضيق، لأنّهُ "يخلّصُ ويرفعُ المتواضعينَ بالروح".
في التجارب والمضايق يُختَبَرُ كمْ تقدّمَ الإنسان، وفيها يَعْظُمَ استحقاقه، وتتّضحُ فضيلتهُ بجلاء أوفر.
ليس بعظيمٍ أن يكون الإنسانُ متعبّداً حاراً، ما دامَ لا يشعرُ بعناء؛ لكنّهُ إن ثبَتَ على الصبرِِ في أوان الشدّة، فلهُ الأملُ بتقدُّمٍ عظيم.
من الناس مَن يُصانون من التجارب الكبيرة، وهم كثيراً ما يُغلبونَ في التجارب الصغيرة اليوميّة؛ وذلكَ لكي يتَّضعوا، فلا يثقوا بأنفسهم في الأمور الخطيرة، حال كونِهم يضعفونَ عن أمورٍ طفيفةٍ جدّاً.
send
this page to a friend ارسل
هذه الصفحة الى اصدقائك
imitation of Christ Eng || imitation de Jesus Christ Fr || Home || قراءات