ورَأَى يَسُوعُ إِيْمَانَهُم

Jésus-voyant-leur-foi

التأمل: "ورَأَى يَسُوعُ إِيْمَانَهُم".

بعد أيام... لا يهدأ الربّ، يَعمل الآيات ويُبهر الناس، يسير من قرية إلى أخرى، يشفي المرضى ويُخبر عن حُبّ الله، وها هو الآن يعود إلى البيت، فيَعلموا بقدومه ويكتظّ البيت بكلّ أنواع الناس التي تُحاول الوصول إليه. وأتى أربعة رجال يحملون مريضهم، يُحاولون الدخول من الباب ولا يستطيعون لكثرة الزحام، فلَم يتراجعوا، ولم تثنهم عجقة الجموع عن الوصول إلى الربّ، فحُبّهم للمخلّع الذي يحملونه، وثقتهم بالربّ جعلتهم يجدون سبيلاً آخرَ يدخلون به أمام الربّ. نبشوا السقف، ودلّوا المخلّع في فراشه. ذكاء وحُبّ جَعلَ الربّ يلتفت إليهم، ويَهتمّ بهم. فكان درسًا للجميع، شفاء الخطايا، شفاء النفس أولاً، فالنفس أهمّ من الجسد، الجسد سيأتي يوم ويموت أمّا النفس فإن ماتت فَيَا وَيلَها. شفى الرّب نفس المخلّع من خطاياه أولاً، شفى روحه فأظهر سلطانه، وزاد له نعمة شفاء جسده.

إيمان الجماعة أثمَرَ شفاءً روحيًا وجسديًا، حملت هذه الجماعة مريضًا، محتاجًا إلى الربّ بثقة فكان لهم على حسب إيمانهم.

يا ربّ، قوّ إيماننا، زدنا محبّة ورحمة من محبّتك ورحمتك، فنرى حاجات إخوتنا حولنا، نتحّد جماعة واحدة، قويّة مؤمنة، نحمل إليك المتألمين لتضمّد جراحهم، نحمل إليك المرضى لتشفيهم، نحمل إليك الخطأة لتردّهم. أعضدنا بقوة روحك فنعمل أعمالك وننشر حبّك وخلاصك في عالمنا.