عيلة مار شربل  "وكانوا يواظبون على تعليم الرسل والمشاركة وكسر الخبز والصلوات"   رسل 2-42


 

 

البيان الختامي

لليوم الأبرشي للمجمع الماروني

السبت 29 / 5 / 2004

 

        بنعمة الله، وبركة صاحب الغبطة والنيافة الكردينال مار نصرالله بطرس صفير بطريرك إنطاكية وسائر المشرق الكلّي الطوبى، اجتمع الكهنة ومندوبو الرعايا والأديرة وممثلو الفعاليات الروحيّة والمدنية في الأبرشية البطريركية المارونية في منطقة جونيه في مدرسة الراهبات الأنطونيات – غزير، وقد لبّوا الدعوة، والرجاء يغمر قلوبهم، لكي يتعرّفوا إلى ما وصلت إليه تحضيرات الدورة الثانية من المجمع البطريركي الماروني.

        إنّ الحافز الأساسي على إطلاق هذه المبادرة الروحيّة، هو خلق حالة مجمعيّة في الأبرشية، لكي تساهم بمختلف شرائح مجتمعها، بما تقدمه من أجوبة، بخاصة على الأسئلة التي اثارها "دليل التفكير"، أو ما تبتكره، فيُغني النصوص التي تعالجها لجان المجمع المختصّة.

        إنّ الاهتمام في مواكبة المجمع سيكون له دور في إنجاحه مع ما يترتب من انعكاسات نرجوها إيجابية على حياة الكنيسة المارونية.

        افتتح اللقاء صباحاً بصلاة جماعية، رفعها المجتمعون إلى الله، لكي يصل المجمع إلى غايته المنشودة ألا وهي التجدّد والإصلاح في الكنيسة المارونية.

        ومن ثم بدأت الجلسات ببركة رسولية من صاحب الغبطة والنيافة، تلتها كلمة النائب البطريركي العام على منطقة جونية سيادة المطران أنطوان نبيل العنداري السامي الاحترام.

        ثم تمّ عرض كافة نصوص المجمع باقتضاب، آخذين بعين الاعتبار الصيغة الحديثة التي وصلت إليها مؤخّراً: فتناول المحاضرون الملفات الثلاث في كامل نصوصها:

 

الملف الأول    :       هوية الكنيسة المارونية ودعوتها ورسالتها في النطاق الإنطاكي والانتشار العالمي.

الملف الثاني    :       التجدّد الرعوي والروحي في الكنيسة المارونية في الهيكليّات والأشخاص: البطريرك والأسقف والكهنة والرهبان والراهبات والعلمانيون والعائلة والشبيبة المسيحية.

الملف الثالث    :       الكنيسة المارونية في عالم اليوم: أي الكنيسة المارونية والتربية في مجالات كافة: التعليم العام والمهني والعالي والثقافة والسياسة والشأن الاجتماعي والقضايا الإقتصادية والإعلام والأرض.

 

        وتخلّل كلّ جلسة تلاوة أجوبة رعايا الأبرشية، وقد قسّمَت إلى ستّة قطاعات، ثلاث قطاعات كلّ من كسروان وفتوح كسروان، ساحلاً ووسطاً وجبلاً.

 

        فأتى اليوم الأبرشيّ للمجمع تفاعلاً مع ما أتت إليه نصوص المجمع وما تصبو إليه تطلّعات أبناءه إكليروسا وعلمانييّن.

        فالمجمع يتطلّع إلى الدورة الثانية من المجمع البطريركي الماروني التي ستنعقد في النصف الثاني من شهر تشرين الأول المقبل. لذلك تواكبه الأبرشية بالصلاة وبالأجوبة التي حملتها معها اليوم إلى هذا اللقاء، نجمع حصيلتها وما تنطوي عليه من اقتراحات عمليّة وتطلّعات مستقبليّة وشهادات واقعيّة حيّة نابعة من واقع حياتهم اليومية بأبعادها الروحيّة والزمنيّة كي يستنار بها في صياغة النصوص التي سيتبنّاها المجمع فيما بعد، بصورة نهائيّة.

        إنّ المجمع البطريركي يقوّي فينا الرجاء وهو يدعونا إلى أن نشكر الله على ما خصّنا به، إذ أرسل إلينا ابنه الوحيد الذي ترك لنا إنجيل الحياة، وهو يواكب كنيسته بروحه القدوس، ونحن في عشيّة عيد العنصرة، عيد إرسال الروح إلى الكنيسة، فبه تبنّانا الله، وأصبحنا أبناءه، ندعوه "أبّا" أيها الآب السماوي.

        وفيما نسأل الله أن يجعلنا أمناء للرسالة التي أوكلها إلينا ونكون شهوداً لإنجيله، فنواجه مستقبلنا بالثقة التّامة التي تنبع من إيماننا بأنّ كل شيء سوف يؤول إلى خير ابناء الله، نضم صوتنا إلى صوب آباء المجمع سائلين من أجل نجاحه:

        شفاعة أمّنا العذراء مريم التي رافقت كنيستنا مدى الأجيال في اليسر وفي العسر، وشفاعة قدّيسينا، مار مارون ومار يوحنا مارون ومار شربل والقديسة رفقا ومار نعمة الله، والشهداء المسابكييّن والشهداء كافة، نرفع الصلاة حارّة على نية شرقنا الجريح لتنزع منه الحروب والخصومات ويحلّ فيه وفي العالم سلام الله.


الصفحة الرئيسية   ||   نشاطات العيلة